كل إنسان لا زال في داخله طفل !

مرآة الكون : قانون الانعكاس
2022-10-13
كيف تطلق النية ؟
2022-12-03

كل إنسان، سواء كان عظيما أو بسيطا، غنيا أو فقيرا، في داخله طفل. لكن الكثير منا دفنه، وغلفه بمحض إرادته بالنسيان أو عجز عن تذكره. كلنا كنا أطفالا لفترة من الزمن.

هذا الطفل الصغير لازال في داخلنا حيا، ونحن نمتنع عن التواصل معه بسبب التربية الإجتماعية التي تحثنا على ضرورة النضج والكبر، وتقدس مرحلة الانفصال عن الطفولة.

إنه موجود ويكلمنا من خلال الجسد، فهو ذلك الصغير الذي يجر أطراف ملابسنا، ليحدثنا عن آلامه، ويكشف لنا الرسالة الحياتية التي يريد أن يؤديها، لكن هل آذانا صاغية له أم أننا تائهون عنه غير مهتمين به ؟

 
 

كل ما يعاش من فطام ودخول أولي للمدرسة يوشم في الذاكرة، وكل تخويف أو ترهيب يمكن أن يشكل إنكسارا داخليا، ومن خلال تجربتي في الجلسات والعلاج النفسي بمركز الكوتشين بالرباط، وجدت أن الندوب والجروح في الطفل الداخلي تأتي من عدة تجارب كالتفكك الأسري، أو وجود الطفل في بيئة غير مستقرة، يكثر فيها الشجار والصراع، أو فقدان أحد الوالدين، أو التعرض للعنف داخل أو خارج الأسرة.. وإن لم يعد البالغ لأحتضان هذا الطفل المجروح سيظل الجرح عميقا وغائرا، وينزف في كل موقف ويولد ألما جسديا ونفسيا لا يمكن تفسيره نظرا للابتعاد عن الطفل الصغير القريب من الروح.

إن كبت الطفل الداخلي ومحاولة إسكاته يولد عدة مشاكل نفسية وإضطرابات سلوكية، لذلك في طريق العمل على الذات لابد من التواصل مع هذا الطفل الذي يسكننا، وإتباع خطوات لعلاجه، ومحاولة إحتضانه قدر الإمكان.

ولابد من الاعتراف بالجروح والندوب التي نحملها من الطفولة، حتى وإن كانت أحسن مرحلة عشناها قد يرتمي إلى أذهاننا سؤال : لماذا سأقلب تربة هذه المعاناة ؟ لماذا يجب أن أتواصل مع طفل ولی زمنه وإنقضی ؟ يجب أن نعلم أن هذا الطفل موجود ويتواصل معنا بطرقه الخاصة سواء قبلنا إحتضانه أم لا، يجب أن نوقن أن رفضنا له سيجعل أحشاءنا مرتعا للحزن والغضب والتوتر والخوف والإكتئاب وجسدنا بؤرة آلام ومعاناة هذا هو شكل صراخه الذي يرهقنا في حياتنا اليومية.


شهادات بعض المستفيدين من كورس علاج الطفل الداخلي من الصدمات :

  • السلام عليكم عائلتي الجميلة والراءعة أحببت أن اتقاسم معكم تجربتي مع تامل المكتبة عندما بدات اقلب صفحات كتاب قصة حياتي استوقفتني فقط اللقطات المتعلقة بالمواقف التي سببت لدي مشاعر كانت قاسية جدا علي أهمها التحرش الجنسي الذي تعرضت له من طرف الأقارب والتنمر والتخويف والترهيب من طرف الكبار والمقارنة والتانيب..من الوالدين.... اصدقكم القول أصدقائي بكيت بكاء كادت انفاسي تتوقف مع اهتزازات قوية لكل جسدي لم استطع أن أتوقف لم أقاوم تركت جسدي يعبر كما يريد ولم اكمل التمرين أعني لم استطع أن أكتب شيء أظن أنني احتاج إلى إعادة التمرين عدة مرات والان وانا أتكلم معكم لا زلت أشعر في الرغبة في المزيد من البكاء أحس أن هذه المرة قبلت طفلتي الصغيرة أن تتواصل معي بصدق وحرية وتحكي لي حقيقة ما كانت تحس به اللهم لك الحمد ولك الشكر على هذا الجمع المبارك والمرشدة الحكيمة والراءعة منصورية لكم كل الحب والامتنان 💕💕
  • السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    بالنسبة لي لاحظت فرقًا واضحا بين ما كان حالي قبل الرحلة و الان و خصوصا ورشة الطفل الداخلي التي اكتشفت من خلالها انني لم اكن اقدر نفسي و لم أحظى بالحب الكافي من المحيط العاءلي الذي يشعرني بالأمان و اكتشفت انني احب الاهتمام من الآخرين و بعد التطبيق للتمارين و المواظبة على التنظيفات زاد تقديري لنفسي و إحساسي بالأمان بدل الخوف الذي كان يسيطر علي و أصبحت أراعي نفسي و ما أريده انا بدا ما يريده الآخرون و سعيدة بهذا الأمر رغم تسببه في مشاكل بيني و بين الزوج الذي اكتشفت انه من النوع الذي لا يعرف الا للعمل ليلًا و نهارًا و حتى السبت و الأحد و لا يخصص لنا أوقات للخروج معًا و الاستمتاع حتى العطلة لم نتجاوز أسبوع في السفر و عاد للعمل مرة أخرى مما جعلني اختنق و اكاد اجن من هذه التصرفات لكن بفضل تمارين التطبيقات و التأملات استطعت ان اركز نوعا ما على الداخل و أتحاور مع نفسي بأسلوب إيجابي لأحافظ على هدوء أعصابي و أغوص في أعماقي اكثر لانعم بالسلام الداخلي بدل المشاجرات و المشاحنات و هنا اطرح سؤال على الكوتش الغالية كيف نحافظ على سلامنا الداخلي و نحن نعيش مع أناس مستفزون لنا سواءً لأقوالهم أو بطريقة تفكيرهم المختلفة عن تفكيرنا نحن و كيف نتفادى الاصطدام معهم و لك جزيل الشكر و الامتنان🌟🌟🌟🌟🌟🌟🌟😘😘😘

إنخرط معنا في رحلة وعي وخصوصا دورة الطفل الداخلي التي تدوم شهرين نرجع له ونخفف معانات البالغ بالتواصل مع الطفل.


بقلم الكوتش منصورية البوشيخي بلمير

Comments are closed.

0
    0
    سلّتكم
    سلّتكم فارغةالعودة الى المتجر