إستعدادات الرحلة

شفاء الطفل الداخلي
2022-12-17
حقيقة قانون الانعكاس
2023-01-23

ليس عجيبا أن ترى شخصا يغمره الفرح والبهجة وآخر قربه يفتك به الحزن وتغشاه الكآبة، ليس غريبا أن تبدو لك الدنيا وهي تأخذ بالأحضان شخصا وآخر ترميه بالحجارة والمأساة. هل الحياة ظالمة أم أنها عادلة تمام العدل ؟ هل هناك قوانين كونية بينة تناسيناها ؟ ما نوعية الأشياء الدفينة في داخل كل إنسان تحرمه أحيانا من تذوق النعيم وأحيانا أخرى تجعله يتنعّم بحضن الحياة الدافئ ؟

عاينت كثيرا أرواحا منهكة متعطشة للحرية والتعبير، وأخرى تقاسي مرارة جلد الذات وعدم تقديرها، وتهيم بين الماضي والمستقبل وتنسى الحاضر، رأيت أناسا يحترقون لنيل إعجاب الآخرين، رأيت نساء أعدمن أنفسهن من أجل الأزواج والأبناء، رأيت شبابا رغم أنهم في ربيع العمر لكن ملأ السأم أفئدتهم، وفقدوا المعنى وغاب عنهم مفهوم الجمال. كما رأيت أناسا يتلذذون بنعمة العيش، ويرافق أنفسهم السلام والأمان أينما حلوا وارتحلوا. من المسؤول ؟ ما الذي ولّد هذين الواقعين المغايرين ؟

إقرأ أيضاً : رحلة وعي مع منصورية : ما هي أهدافها ونتائجها الإيجابية ؟

كل كلمة سأقولها لن يكون الهدف منها اللوم وإنما اليقظة، ليس الغرض هو التأنيب وإنما بعث الحياة من جديد، الغاية هي البحث عن الحياة في وسط حطام الذات، النية هي أن نعثر على الحقيقة المطلقة وعلى الأصل والمصدر الذي هو إكسير الوجود والحب والهناء والطمأنينة. لكن ما هو السبيل لذلك ؟ هل يمكن أن نحقق هذا الأمر؟

بالفعل كل شيء ممكن ! لكن كل شيء يتوقف على اختياراتنا وعلى فهمنا للقاموس الكوني، هل نختار الحياة أم أننا نستسلم للموت وعذاباته ؟ وما أشد وطأة الموت الدنيوي ! وهل نختار الفهم والتطبيق أم نختار الخمول والجهل ؟ هل نختار أن نشعل رغبتنا بالعمل والتركيز أم نفضل أن نطفأها بالتشتت والضياع ؟ وهل نختار العيش بالموروث والبرمجة أم نريد أن نكون على حقيقتنا ؟

0
    0
    سلّتكم
    سلّتكم فارغةالعودة الى المتجر